رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٤
«الغضب يفسد الألباب ويبعد عن الصواب»[١].
«الغضب نار موقدة، من كظمه أطفاها ومن أطلقه كان أوّل محترق بها»[٢][٣].
وبما أنّي في نشرتي هذه النزيهة عن كلّ مراء وكلّ قذف واستهزاء، التي أدعوها «النقد النزيه لرسالة التنزيه»، لا أُحاول سوى إبداء الملاحظات على تلك الرسالة من الجهة العلميّة، فلغيري أوكل التّنبيه على ما تضمّنته من الأمور التي لا يُجمل بالأدب ذكرها من الجبرية واحتقار العلماء، ولابدع فقد جاء في الحديث الصحيح: «بدء الغضب الكبر والتجبّر ومحقرة الناس»[٤].
[١] [غرر الحكم: ٢٠٧ / ٥٦١٨ و٥٦١٥]
[٢] [غرر الحكم: ٢٠٧ / ٥٦١٨ و٥٦١٥].
[٣] هذه الفقرات الثمان مذكورة نصّاً في ضمن الأخبار المروية في الوسائل [١٥:٣٥٨ -
[٣٦١]حديث٢٠٧٣٣ و٢٠٧٤١ و٢٠٧٤٢ و٢٠٧٣٢] في كتاب جهاد النفس، عدا الفقرة الخامسة فإنّها في مجمع البحرين، والسادسة في النهج، وما بعدها في كتاب الغرر للآمدي مرويّاً عن علي عليه السلام .
وأمّا كلمة: «من أُغضب فلم يغضب فهو حمار» فإنّها غير مروية على الظاهر، وإن وجدت في بعض كتب الأخلاق فيراد بها: من لم يؤثّر فيه الغضب هو حمار، ولا يراد بها من لم يستعمل غضبه فهو حمار.
نعم، جاء في بعض أخبارنا أنّ رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم نهى عن الأدب عند الغضب [الكافي ٧: ٢٦٠ حديث ٣ باب النوادر]، وهذا مجمل محتمل لمعان لا موقع لذكرها هاهنا.
ولقد كان هو صلي الله عليه و اله و سلم على ما وصفه به علي عليه السلام في الحديث المروي في مكارم الأخلاق عن كتاب النبوّة: «لا ينتصر لنفسه من مظلمة حتّى تنهتك محارم اللّه تعالى، فيكون غضبه للّه تبارك وتعالى لا لنفسه» [لاحظ مكارم الأخلاق: ٢٣].
[٤] هذا الحديث مروي في الوسائل [لاحظ الخصال: ٦ حديث١٧ ورواه عنه في الوسائل
١٥: ٣٦٢ حديث٢٠٧٤٥].