رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٥٣
المنزل فإنّه يستقبلك أسود و معه دهن، فاشتر منه ولا تماكسه» الحديث[١].
وقد رواه ثقة الإسلام النوري في المستدرك[٢] عن السيّد علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم[٣] عن كتاب الدلائل لعبداللّه بن جعفر الحميري بإسناده.
وهل بعد ذلك مجال للتوهّم المذكور؟!
مع أنّ الإيذاء ليس منحصراً في تورّم القدمين، بل نفس المشي إلى مكّة مستلزم لإيذاء النفس، وقد ورود الحثّ منهم عليه، بل على المشي إلى زيارة الحسين بكربلاء، كما لا يخفى على المتتبّع.
ومن ذلك: ما رواه السيّد الأجل أحمد بن طاووس في كتابه «عين العبرة في غبن العترة» عن مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في حديث طويل يصف به أمير المؤمنين عليه السلام قال: «وما عرض له أمران للّه تعالى فيهما رضى إلاّ أخذ بأشدّهما على نفسه»[٤].
فتبيّن أنّه ليست الشدّة أو المشقّة ممّا يجعل العمل مبغوضاً عنداللّه سبحانه.
و في أمالي الصدوق: عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، قال: كنّا جلوساً في مسجد رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان، فقال أبو الدرداء: يا قوم، ألا أخبركم بأقّل القوم مالاً وأكثرهم ورعاً وأشدّهم اجتهاداً
[١] وسائل الشيعة ١١: ٨٠، حديث ١٤٢٩١، نقلاً عن الكافي ١: ٤٦٣، حديث ٦، باب مولد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما.
[٢] مستدرك الوسائل ٨: ٣١، حديث ٨٩٩٣. إلاّ إنّه رواه عن الإمام الحسين عليه السلام .
[٣] فرج المهموم: ٢٢٦، الباب العاشر فصل: ومن دلائل الحسين بن علي...
[٤] عين العبرة في غبن العترة: ٤٨، وفيه: «لم يعرض لأميرالمؤمنين عليه السلام أمران إلاّ أخذ بأشدّهما».