رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٨٤
وهذا من غرائب الفقه، فإنّ لأصحابنا في اعتبار ظنّ الضرر وخوفه في الموارد المعدودة وغيرها مذاهب شتّى، تُعلم من متفرّقات كلماتهم في أبوابها.
والكلام في حكم أنيط بالضرر لا بظنّه أو خوفه، كما هو الشأن في موارد النقض المذكورة.
والظاهر أنّ اعتبار أكثرهم للظنّ والخوف في تلك الموارد من باب الموضوعيّة، ولذلك لم يختلفوا على الظاهر في أنّ سلوك الطريق المظنون الحظر
يوجب إتمام الصلاة فيه وإن انكشف عدم الضرر.
وقد حكي عن المحقّق في «المعتبر» الحكم بعدم وجوب إعادة الصلاة بوضوء على من ظنّ مخوّفاً يمنع من استعمال الماء فتيمّم وصلّى ثمّ بان فساد
ظنّه[١].
وببطلان الغسل إذا ظنّ الضرر باستعمال الماء فاغتسل ثمّ بان فساد ظنه.
وإذا كان ظنّ الضرر أو خوفه في تلك الموارد تمام الموضوع أو جزئه، سقط الاستدلال به، ولم يصحّ أن يجعل آلة تهويل على ما هو محلّ الكلام من
إدماء الرأس بسيف مثلاً أو ضرب الظهر بسلسلة، إلاّ إذا كانا مظنوني الضرر أو مقطوعيّه، وذلك أخصّ ممّا يدّعيه.
[١] [المعتبر ١: ٣٦٦].