رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٦٦
الصنج
وهو مفرد صنوج المعبّر عنه بلسان العامة في النجف «طوس»، هذا يستعمل في المواكب العزائيّة للعلّة التي يستعمل لها الطبل من انتظام الموكب والإعلان بمسيره ووقوفه ومشايعة صوته لندبة أهل الموكب، فإنّ انتظامه يختلّ بخفاء أصواتهم إذا تباعد محشد منهم عن آخر لولا صوت هذا الصنج، ولذلك لا تجدهم يستعملونه عند لطمهم في دار مثلاً، لاستغنائهم عنه حينئذٍ.
والانتظام وإن لم يكن لازماً في مواكب العزاء لكنّه مستحسن قطعاً، والموكب المرعبل لا ملزم به.
وهب أنّهم التزموا تشويش المواكب بترك الصنج، فالإعلام بالارتحال والوقوف وغيرهما لا يكون إلاّ به.
وقد سمعتُ من غير واحد من المشايخ[١] أنّ هذا الصنج أحدثه العلاّمة
[١] منهم السيّد العلاّمة الفاضل قدوة أهل الورع واللطف والأخلاق الفاضلة في زمانه السيّد مصطفى الطالقاني النجفي، والشيخ العلاّمة الفقيه المقدّس الورع الشيخ حسن مطر قدّس سرهما، وقلّ من يوجد في النجف اليوم من لا يعرف مكانتهما من العلم والورع لقرب العهد بهما.
كانا من تلامذة المرحوم الشيخ محمّد حسين الكاظمي قدّس سره صاحب كتاب «هداية الأنام في شرائع الإسلام» المتوفّي في اُخريات سنة١٣٠٧ من الهجرة، وتلمذا بعده على شيخنا الذي قلّ أن يأتي له الدهر بنظير علماً وورعاً الشيخ محمّد طه نجف قدّس سره، نفعنا اللّه بهم أمواتاً كما نفعنا بهم أحياءً.