رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٥٤
في المكاسب[١].
والسيّد يريد ذلك كما يظهر من قوله: ومنها التلحين.
وهنا نسأل عن اللحن ما هو؟ ثمّ نأتي لبعض طرائق القرّاء .
قال في القاموس: «اللحن من الأصوات المصوغة الموضوعة ـ أي الطرائق التي يصوغها الناس عن كيفيّة تتحرّك معها النفس وتتأثر ـ ولحن في قراءته طرب فيها» انتهى[٢].
وقال ابن الأثير في النهاية: «وفيه ـ أي في الحديث ـ أقرأوا القرآن بِلُحُون العَرب وأصواِتها، وإيّاكم ولُحون أهلِ العِشْق ولحونَ أهْلِ الكتابيْن. اللُّحُون والألْحان جمع لَحْن : وهو التَّطرِيب وتَرجيع الصَّوْت وتَحَسِين القِراءة والشِّعر والغِنَاء، ويُشْبه أن يكون أراد هذا الذي يَفعْلَه قُرّاء الزَّمان من اللُّحُون الَّتي يقرأون بها النَّظائر في الَمحَافِل، فإنّ اليَهود والنّصارى يقرأون كتبهم نحوا من ذلك».
انتهى[٣].
أقول : وهو عين طرائق بعض القرّاء .
وقال في الرياض: «وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحزينه»[٤].
وهو غير حسن الصوت كما لا يخفى، فقد ظهر أنّ اللحن هو الترجيع والتحسين.
فما نقول بطرائق بعض القرّاء في المناطق البعيدة عن المراكز العلميّة
[١] المكاسب ١ : ٢٩٠.
[٢] القاموس المحيط ٤ : ٢٦٦ لحن.
[٣] النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ : ٢٤١.
[٤] رياض المسائل ٨ : ٦٥.