رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٦٠
البوق
هو الآلة المستعملة في بعض المواكب العزائيّة وتسمّى بلسان العامّة في عرف العراقيين «بوري»، ولكن الكاتب في مفتتح كلامه يقول: «الزمر» وهذا ما لا يعرف، فإنّ الزمر مصدراً: هو الغناء بالمزمار، أو هو بضمّتين جمع لمزمار إن صحّ[١].
ومعلوم أنّ البوق ليس مزماراً، ولا التصويت به زمراً، فما هذا التخليط والتغليط الذي ينطلي على العامّة التي لا تعرف اللغة ولا تدقّق في العرف؟!
البوق: آلة ينفخ فيها نحو النفخ في النار والنفخ في الزقّ، لكنّها تصوّت بالنفخ بها تصويتاً حاداً هجناً مرتفعاً.
والمزمار: آلة يزمّر فيها أي يتغنّى بها ولا ينفخ فيها، ولذلك يقال: نفخ في البوق، كما يقال: نفخ في الصور، ولا يقال: زمّر في الصور، وغنّى في البوق.
ولعلّ قوله في «القاموس»: البوق آلة ينفخ فيه ويزمّر»[٢] توسّع في العبارة، كيف والبوق هو الصور باعترافه كما ستعرفه؟! وهو ممّا ينفخ فيه ولا يزمر.
[١] يظهر من كتب اللغة عدم صحّته.
[٢] [القاموس المحيط ٣: ٢١٥ «البوق» وفيه: «البوقُ بالضمِّ: الذي يُنْفَخُ فيه ويُزْمَّرُ» ].