رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧
بالطرق الظاهريّة المعروفة في كتب الأُصول والحديث، لا نسدّ باب نقل الأخبار وبطل الاحتجاج بأقوال المؤرّخين، وذلك ما لا يلتزم به عالم ولا جاهل.
ولو أنّ الكاتب - سامحه اللّه - توسّط في الأمر، فتوقّف في الأخبار المزعوم كذبها وردّ علمها إلى قائلها لكان أدنى للحزم، وأقرب إلى ما جاء عن الأئمّة الأطهار عليه السلام من أنّ حقّ اللّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون[١].
وأنّه إذا جاءهم من يقول للّيل: إنّه نهار، وللنهار: إنّه ليل، لم يسعهم إلاّ ردّ علمه إليهم، وإلاّ فإنّه يكون مكذّباً لهم[٢].
وعن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام : «لا تكذبوا بحديث أتاكم به أحد، فإنّكم لا تدرون لعلّه من الحقّ»[٣].
وعن علي السناني عن أبي الحسن عليه السلام : «لا تقل لما بلغك عنّا أو نُسب إلينا هذا باطل وإن كنت تعرف خلافه»[٤].
[١] [لاحظ الكافي ١: ٤٣ حديث٧، ووسائل الشيعة ١٧: ٢ حديث٣٣١٠٨].
[٢] [لاحظ بصائر الدرجات: ٥٥ حديث٣].
[٣] [بصائر الدرجات: ٥٥٨ حديث٥].
[٤] هذه الأخبار مذكورة في بصائر الدرجات وفي الوسائل أيضاً في أبواب متفرّقة.
[المصدر السابق: حديث٤].