رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٥٠
وأقول: ينافي هذا الخبر ما في كتاب أبي مخنف ص ٢٨١ من خبر الطينة التي احتفظت بها أمّ سلمه، وأنّ هذه الطينة ضُرّجت يوم قتل الحسين عليه السلام بدم[١].
وهذه هي العلامة المعروفة، ويبعد أن تعرف أُم سلمه بقتل الحسين عليه السلام من هذه العلامة، ولا تعرف فاطمة الصغرى.
وينافيه أيضا ما في عاشر البحار ص ٢٢٩ : أنّ فاطمة الصغرى كانت في كربلاء واقفة في باب الخيمة تنظر إلى أبيّها وأصحابه مجزّرين كالأضاحي[٢].
ويحسن هنا أن نذكر لك ما ذكره السيّد الجليل في «اللؤلؤة الغالية»[٣]، نقل
[١] مجمع الزوائد للهيثمي ٩: ١٨٩، وبحار الأنوار ٤٤ : ٢٤١ حديث ٣٤ باب إخبار اللّه أنبياءه ونبيّنا صلي الله عليه و اله و سلم بشهادته»، وفيه :
«عن أُم سلمة قالت: جاء جبرئيل إلى النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم فقال : إنّ أُمّتك تقتله ـ يعني الحسين ـ بعدك.
ثمّ قال : ألا أُريك من تربته؟
قالت : فجاء بحصيّات، فجعلهنّ رسول اللّه في قارورة، فلمّا كان ليلة قُتل الحسين قالت أم سلمة سمعت قائلاً يقول :
| أيّها القاتلون جهلاً حُسينا | أبشروا بالعذاب والتنكيلِ |