رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٧
الفصل الأوّل: رأي المولّف وردّة علي رسالة سيماء الصلحاء
اعلم أنّ كلّ مصلح كبير يتمركز على كرسي الإمامة والسيادة في الأُمّة لابدّ وأن يتهيأ له من مرضى النفوس مَن يحسده ويحقد عليه، ولكن هناك من يرتّب الأثر على هذا الحقد والحسد، فيهوى في الدرك الأسفل، وهذا هو الذي يعاقب اللّه عليه، كما يظهر من حديث الرفع بقوله صلي الله عليه و اله و سلم «رفع عن أُمّتي تسعُ أشياء» ومنه الحسد[١].
وهنا أقول : طالعت تلك «الأوراق المطبوعة»[٢] فانكشف لي التحامل الشديد والكذب الصريح الذي نشأ عن مآرب شخصيّة وأحقاد كانت تتآكل في الصدور، ولسوف يلقون بها جدّه رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم ـ وأُمّه الزهراء وأبويه عليا
[١] الخصال : ٤١٧ حديث ٩ باب التسعة، وفيه:
عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم : رفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما
أُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة».
[٢] يقصد بها رسالة «سيماء الصلحاء» للشيخ عبدالحسين صادق العاملي ت ١٢٧٩ هـ، (المطبوعة ضمن هذه المجموعة).