رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٣٢
المعاني المجازية، وهي في هذا المقام سبعة:
الأول: كون النفي بداعي النهي التكليفي، فيكون مفاده حرمة الإضرار.
الثاني: كونه بداعي النهي مع إرادة التكليف والوضع معاً، فيكون مفاده حرمة ما يترتّب عليه الضرر وعدم نفوذه إذا كان ممّا يتّصف بالصحّة والفساد.
الثالث: إرادة الضرر غير المتدارك مع كون المراد منه التدارك في الدنيا خاصّة، وأخذ الضرر بمعنى غير المحكوم عليه بالتدارك حتّى لايستلزم الكذب.
الرابع: الصورة مع أخذ التدارك أعمّ من الدنيا والآخرة، وهذا الذي ذهب إليه النراقي قدّس سرّه في العوائد[١].
الخامس: كون المراد هو الحكم الذي ينشأ منه الضرر، وهو ما جنح إليه أستاذ الأساتذة الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه[٢].
السادس: أن تكون كلمة «لا» مستعملة في نفي الحقيقة، ولكن النفي ليس حقيقياً، بل أدعائياً كناية عن نفي الحكم، وهو مختار المحقّق المؤسس الخراساني في الكفاية[٣].
السابع: نفي الإلزام بأن يكون مفاد الخبر: أنّ اللّه تعالى لايكلّف الناس
[١] عوائد الأيّام: ٤٩، بيان معني الضرر والضرار، قال: «والنفع والعوض أعم من أن يكون
دينياً أو دنيويّاً، في الآخرة أو في الدنيا».
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٦٠، قاعدة لاضرر، قال: «إن المعنى - بعد تعذّر إرادة الحقيقة - عدم
تشريع الضرر، بمعنى أنّ الشارع لم يشرّع حكماً يلزم منه ضرر على أحد».
[٣] كفاية الأصول: ٣٨١، المراد من نفي الضرر، قال: «كما أنّ الظاهر أن يكون «لا» لنفي
الحقيقة... فإنّ قضية البلاغة في الكلام هو إرادة نفي الحقيقة إدعاء، لانفي الحكم أو الصفة، كما لا يخفى».