رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٨
ومقتضاه عدم ارتفاع الحكم إلاّ عمّن يكون الحكم في حقّه عسراً.
ولا ريب في أنّ المشقّة إذا كانت حاصلة في تلك الشعائر المذهبيّة، ليست عامّة لجميع الشيعة قطعاً، فلماذا تعدّ غير مشروعة أو غير مندوبة على الإطلاق بحجّة ارتفاع حكمها للعسر، والعسر لا يقتضي ارتفاع الحكم عمّن لا عسر عليه؟!
وإذا كان الضرب على الصدر باليد أو على الظهر بسلسلة عسراً على الكاتب، فليسقط عن نفسه وأمثاله، ولا ينبغي له أن يتعرّض لحال غيره ممن لا عسر في حقّه أو كان يتحمّل المشقّة والعسر.
وإذا تسنّى بالوجوه الصحيحة لجماعة كثيرة من فقهائنا[١] تقييد «الشين»[٢] الذي دلّت الأخبار على جواز التيمّم عند حدوثه من استعمال الماء بالفاحش[٣]، وآخرين[٤] بما لا يتحمّل في العادة، وثالث[٥] بالشديد الذي يعسر تحمّله،
[١] منهم العلاّمة في المنتهى [٣: ٢٨] والمحقّق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد [١: ٤٧٣ ]والروضة [وجدناه في روض الجنان: ١١٧] وكشف اللثام [٢: ٤٤٢ ـ ٤٤٣].
[٢] الشين: ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة، يحصل به تشويه الخلقة. مجمع البحرين ٢: ٥٧٣ «شين».
[٣] [قال في الحدائق ٤: ٢٩٢: «قد تكرر في عبارات الأصحاب عدّ خوف حدوث الشين من أسباب الخوف الموجبة للانتقال إلى التيمّم...، ولم أجد له في أخبار التيمّم مع كثرة نصوصه ذكراً ولا أثراً، والشين ـ على ما ذكره في الروض ـ ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة وربما بلغت تشقق الجلد وخروج الدم].
[٤] حكى عنهم ذلك صاحب الجواهر [الجواهر ٥: ١١٤].
[٥] وهو صاحب الجواهر نفسه [الجواهر ٥: ١١٣].