رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٢
في رسالته «ذخيرة المعاد»[١] فإنّه بعد السؤال عن حكم الطبل والصنج
[١] طبعة بمبئ المطبوعة سنة ١٣١٦ه ص٣٦٨ و ص٤٣٥ وفي هذين الموضعين صرّح بجواز استعمال طبل اللهو إذا كان القصد به حكاية حال قتلة الحسين في لهوهم، وقد سئل عن وجه ذلك في ص٤٣٥ فقال: «ولمّا كان الغرض على ما يظهر من التواريخ على ما قيل من أنهم عليهم اللعنة العذاب كانوا يشتغلون بآلات اللهو وقت مجيء أنصارهم جديداً ووقت مبارزة الأبطال ونحو ذلك، فلو فرض ضرب بعض آلات اللهو بقصد حكاية ما كانوا يفعلونه في تلك الأوقات فلا نضايق من إباحته وعدم حرمته لاختلاف القصد فتبصر، تأمل، فحينئذٍ في الغناء وبعض آلات اللهو يمكن فرض الحلية.
لا يقال: إنّ الحكاية بالمحرّم محرّمة.
لأنّا نمنع حرمة هذه الأمور بهذا القصد، والأصل الإباحة واللّه العالم» انتهى. وهذا من الغرائب التي ما كنت أحسب ان يجتريء عليه فقيه، وأغرب منه أنّ نسخة الكتاب المذكور عليها حواشي ولده العلاّمة الشيخ حسين، وحواشي خطيّة للمحقّق الورع الميرزا محمّد تقي الشيرازي الحائري المتوفّى سنة١٣٣٧ه، وقد أمضيا ذلك ولم يعلقا عليه شيئاً، وكذا جواب السؤال المترجم في الأصل ملخّصاً، ونصّه بلغته الفارسية من ص٣٦٨ هذا: سؤال: صنج وطبلى كه وضع او براى خصوص انعقاد مجمع عزاء سيّد الشهداء ونظم جمع ومجلس تعزيه أبي عبد اللّه ساخته باشد در عرف وعادت چنين صنج وطبل آلات لهو نميكويند آيا كوبيدن چنين صنج وطبل در تعزيه حلال است يا حرام؟
جواب: ضرر ندارد بلكه مطلوب ومحبوب است» انتهى.
وعلّق العلاّمة الميرزا محمّد تقي على قوله «ضرر ندارد»: هذه العبارة «بشرط سابق» يعني أكر صدق لهو نكند، أي إذا لم يصدق عليه أنّه لهو.