رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٢
ودون أن يعتمدوا على البذاءة وحدها.
فكان ممّن أيّد الدعوة بحماسة في الهند الكاتب الهندي محمّد علي سالمين صاحب جريدة ديوائن ميسج التي تصدر في بومباي باللغة الإنكليزية، فكتب مقالاً نشر باللغة العربية قال فيه:
«وكتب العلاّمة المجتهد الأكبر آية اللّه السيّد محسن الأمين أيده اللّه كتاباً ردّ به على من يضربون الصدور، والكتاب بصورة رسالة جمع فيها من الشارد والوارد إلى ما شاء اللّه، على أن هذا العلم لم يأتنا من إمام أو وصي، بل هو بدعاية الجهلة بدعة ابتدعوها، وكما قال النبيّ الكريم: «كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار» فبأيّ حديث بعده يؤمنون؟
ظنّوا حبّ آل محمّد بهذه الأعمال، فهذا لعمري ليس حبّاً ؛ لأنّ من أحبّ شيئاً أعزّه واحترمه، وهل اللطم والضرب والتشبيهات في الشوارع أمام المجوس والوثنيين يدلّ على حبكم يا محبّي آل محمّد اليوم»؟
ولم ينم أعداء الدعوة، فتناوله منهم السيّد نور الدين شرف الدين، فردّ عليه بمقال قال فيه: «لم يكن في الحسبان أنّ الشعائر الحسينيّة، التي اتّخذتها الشيعة سنّة من عهد آل بويه إلى يومنا هذا، تُجعل مسألة نظرية تتضارب فيها الأفكار وتختلف الأنظار، إذ لا شكّ في فوائدها التي تعود بالنفع العميم على هذه الطائفة، وليت من ناقش في ذلك أدلى بحجّة واضحة وبرهان قاطع لنتبعه، فإنّ الحقّ أحقّ أن يُتّبع».
وبعد أن يمضي الكاتب على هذا المنوال، يعدّد أسماء بعض المخاصمين لدعوة الإصلاح، ويعدّد أسماء كتبهم التي تخالف الدعوة وهم: عمّه السيّد عبد الحسين شرف الدين، وصهر عمّه الشيخ عبد اللّه سبتي، ثمّ الشيخ عبد الحسين