رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٣
الدينيّة ذّمة، تحتّم علينا أن نبيّن للملأ مَن هو السيّد محسن الأمين، الذي أصبح حديث الخاصّ والعام في هذه الآيام.
السيّد محسن الأمين هو أحد أولئك الأفراد الذين تضنّ بمثلهم الأيام على المجتمع البشري، بحيث لولا وجود أمثالهم لكان العالم عبارة عن قطعة منالشرور والآثام.
إنّ الطُرق التي تسير عليها الاُمم في حلبات التقدّم والرقي، إنّما هو بفضل هداتها ومرشديها، فإذا كان المرشد عارفا بالمناهج التي سلكها، أخذ بيد الاُمّة وانتشلها من وهدة الخمول والانحطاط، ورفعها إلى أوج العزّ والعظمة.
وبالعكس إذا بلغت الاُمّة من العلاء والرفعة مكانة لا تدانيها مكانة، وكان مرشدها جاهلاً لا يعرف النور من الظلمة، هوى بها من ذلك المكان المرتفع إلى أسفل درجة من درجات الحضيض، وإنّ التاريخ العام لحياة الاُمم شاهد عدل وصادق أمين على ما نقول.
والسيّد محسن الأمين هو أحد أفراد القسم الأول، يدلّنا على ذلك ماله من الإصلاحات الخالدة على اختلاف ضروبها ومناحيها في سوريا، وماله من الكتب المفيدة والردود الناضجة على أهل الضلال.
وهو أحد الأفذاذ الذين ترجع إليهم الطائفة الشيعيّة في أخذ أحكامها، بل هو المرجع الوحيد في دمشق وبعلبك وجلّ بلدان جبل عامل.
نسبه الشريف:
هو العلاّمة الكبير السيّد محسن ابن المرحوم السيّد عبدالكريم ابن العلاّمة الفقيه السيّد علي ابن السيّد الجليل عمدة الرؤساء السيّد محمّد الأمين ابن العلاّمة الفقيه السيّد أبو الحسن موسى ابن السيّد الجليل العلاّمة حيدر ابن السيّد أحمد ابن