رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٢١
الإسلاميّة، والذين كان الإمام محمّد عبده يعرف تاريخ حياتهم بكلّ تأكيد...!!
كذلك يتبيّن لنا من سيرة حياة السيّد محسن الأمين، أنّه كانت له القدرات والآمال الكبار التي كانت للشيخ محمّد عبده، وأنّه شارك في الحياة العامّة من خلال:
التدريس في المدرسة الأهلية التي أنشأها بنفسه في حي الخراب في دمشق، والذي عرف فيما بعد بحيّ الأمين نسبة للسيّد محسن الأمين، الذي توطّن دمشق نحواً من خمسين عاماً من حياته...
كما شارك في الحياة العامّة من خلال إمامة الجوامع، ومن خلال ما قام به من رحلات تحصيلية علمية... (إلى شمال سوريا، وإيران، والحجاز، والقدس...).
والسيّد - كما يقول - نذر نفسه للتعليم وللوعظ والإرشاد، (طريقةً أو وسيلةً للإصلاح الديني)، وللقضاء بين المتخاصمين، وللرحلات العلمية ليجمع المخطوطات بغية البحث والتحقيق، وللمطالعة والدراسة... وما ذلك إلاّ تفقّهاً واجتهاداً...
وعليه أنّه في شطر كبير من حياته اعتمد الجانب النظري، أي عاش باحثاً نظرياً ومنقّباً مجتهداً... والثابت أو المؤكّد لذلك المنحى هو أنّ السيّد محسن الأمين لم يشارك في الوظائف العامّة (كالإدارات والمؤسسات الحكومية)، وأكثر من ذلك أنّ السيّد لم يطمح يوماً، ولم يسع بالمطلق ليكون شاغلاً لأيّة وظيفة عامّة أو لأيّ مركز من مراكز السلطة...
وزيادة في التوضيح فإنّني أقول: إنّه حين عزم الفرنسيون على إسناد منصب رئيس علماء الشيعة في لبنان له رفض ذلك بالقول: «إنّ هذا الأمر لا أسير