رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٠
واحد منهما مشترك بين الرجل والمرأة لكن الجمع بينهما من خواصّ أحدهما، حرّم الجميع على الآخر ؛ لصدق التشبّه به، وهو واضح»[١]. انتهى.
ومنها: ما في كتاب «الكبريت الأحمر في شرائط المنبر» للعلاّمة الشيخ محمّد باقر الخراساني، من الجزء الأوّل قال في ص ٥٦ ما تعريبه: «وأمّا حرمة تشبيه الرجال بالنساء بلبس الثياب المختصّة بالنساء، مع قطع النظر عن المحرّمات الكثيرة التي تشتمل عليها تلك المجالس، من اجتماع الرجال والنساء، والمفاسد التي تترتّب عليها؛ لأنّها تشتمل على آلات اللهو والغناء، والتزيّن بالذهب والحرير، وقراءة الأكاذيب، ولعلّهم يقولون الكفر كما هو غير خفي، وهذه الحرمة هي فتوى أساطين علماء الإسلام بغير استثناء.
قال النراقي في «مستند الشيعة» المشهور الحرمة، واحتمل الإجماع عليه من حيث النصوص الواردة في منع تشبّه الرجال بالنساء، وبالعكس[٢].
والمحقّق الثاني في «جامع المقاصد»[٣].
والشهيد الثاني في «المسالك» قال: «لا فرق في الحرمة بين أن يلبس الرجل مختصّات النساء، أو العكس، أو بين أن يلبسها هو، أو يلبسوها له. وأخذ الأُجرة على التلبيس حرام»[٤].
[١] حاشية المكاسب للسيّد اليزدي ١ : ١٦ ـ ١٧.
[٢] مستند الشيعة ١٤ : ١٧٣.
[٣] جامع المقاصد ٤ : ٢٥: «قوله: وتزيين الرجل بالحرام: وتزيين المرأة به أيضا كذلك،
كما لو لبس كلّ منهما زينة الآخر».
[٤] مسالك الأفهام ٣ : ١٣٠ وفيه: «قوله: وتزيين الرجل بما يحرم عليه): المحرّم عليه من
الزينة هو المختصّ بالنساء، كلبس السوار والخلخال، والثياب المختصّة بها بحسب العادة، ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والأصقاع. ومنه تزيّينه بالذهب وإن قلّ، وبالحرير زيادة عمّا استثني له. وكذا يحرم على المرأة التزيين بزينة الرجل، والتحلّي بحليته المختصّة به، كلبس المنطقة والعمامة والتقلّد بالسيف.