رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٧٠
عوامهم، بسموّ مراتب أئمّتهم، واجتماع كلمتهم، وتميّزهم عن سائر الشيع، وظهورهم للملأ بمظهر أكبر الفرق، يكون بإشهار مصيبة الحسين عليه السلام بمظاهرها المتنوّعة، التي منها تمثيله عليه السلام وأصحابه مثخّنين بالجراح وقد سالت دماؤهم على ثيابهم المتخذة أكفاناً لهم.
فلماذا ينكر عليهم إذا فضّلوا ذلك - بما فيه من تعب وألم - على الراحة والدعة، وهم على كلّ حال ناجون من الخطر واثقون بالسلامة؟
لماذا ينكر عليهم إذا وقفوا يمثّلون إمامهم مفادياً بروحه العزيزة في سبيل نصرة الدين على قلّة الناصر، ووفور العدوّ عدة وعدداً، يرون الناس - أو كأنّهم يخاطبونهم بلسان الحال - بأنّ رجلاً تكون هذه حاله في المفاداة، مع كونه أقرب الناس إلى الرسول والبقيّة من أهل البيت الطاهر، هو الذي ينبغي أن يكون إمام الحقّ وهو الذي يلزم اتّباعه والاقتداء بأفعاله البارّة دون سائر المنتحلين اسم الزعامة الدينية في الإسلام؟