رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٢
ثمّ إنّا إذا أخذنا الحديث المذكور في «المجمع» بمتنه مسلّم الرواية، وهو مرسل وغير منقول في جوامع الحديث، فهل يصحّ على أصول أصحابنا إثبات حكم تحريمي به؟!
كلا، إنّ أصحابنا قديماً وحديثاً لا يعملون بمثل هذا الخبر في الأحكام الإلزاميّة، ولا يثبتون بمثله إلاّ الاستحباب والكراهة.
ومع الغضّ عن هذا، فإنّ حمل النهي - الذي هو باللفظ الموضوع للتحذير لا بمادة النهي ولا بهيئته - على التحريم لا قرينة عليه من حال أو مقال، وليس التحذير كالنهي موضوعاً للحرمة أو ظاهراً فيها، ولا إجماع عليها حسب الفرض يصلح للقرينية على إرادتها منه.
ومع الإغضاء عن هذا أيضاً فإنّ الصنج له في اللغة معان: آلة بأوتار[١].
قطع نحاس تعلّق في إطار الدّف[٢].
آلة تُتخذ من صفر يضرب إحداهما بالأخرى[٣].
الآلة التي يتخذها الراقصون في أطراف أصابعهم يصفقون بها، تسمّى عند
[١] [الصحاح ١: ٣٢٥ «صنج» وفيه: «وأمّا الصنج ذو الأوتار فيختصّ به العجم» ].
[٢] [مجمع البحرين ٢: ٦٣٨ «صنج» وفيه: «أو يقال لما يجعل في إطار الدف من النحاس
المدورة صغار أصنوج أيضاً» ].
[٣] [الصحاح ١: ٣٢٥ «صنج» وفيه: «الصنج الذي تعرفه العرب، وهو الذي يتخذ من صفر
يضرب أحدهما بالآخر» ].