رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٢
تورّم قدمي الزهراء عليهاالسلام وإضرارها
إنّ شيخنا العلاّمة المجلسي يروي في «البحار» عن بعض مؤلّفات العامّة عن الحسن أنّه قال: «ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة عليهاالسلام، كانت تقوم حتّى ورم قدماها»[١].
وهذا يدلّ على أنّ الحسن عليه السلام يرى أنّ العبادة التي تتورّم فيها القدمان من أفضل أفراد العبادة، وأنّ فاطمة عليهاالسلام كانت تدأب في طول القيام، وأنّ تورّم قدميها ليس باتّفاقي.
وجاء في أخبار كثيرة من طرقنا أنّ فاطمة عليهاالسلام «استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها، وطحنت بالرحى حتّى مجلت يداها»[٢].
والمجل في اليد: هو ثخن جلدها بمزاولة الأعمال بالأشياء الصلبة، وذلك لا يكون إلاّ بعد آلام متتابعة.
وفي رواية «الخرائج» عن سلمان الفارسي وقد دخل على فاطمة عليهاالسلام قال: كانت فاطمة جالسة قدامها الرحى تطحن بها الشعير، وعلى عمود الرحى دم
[١] [بحار الأنوار ٤٣: ٧٦ حديث٦٢].
[٢] [من لا يحضره الفقيه ١: ٣٢٠ حديث٩٤٤].