رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٥
النظرة الثانية: في ما يتمسّك به للمنع عن جملة من شعائر العزاء.
فمنها: أنّ جملة من هذه الشعائر كالضرب بالقامات، واللدم بالسلاسل، واللطم العنيف الموجب لاسوداد البشرة موجب للضرر على النفس، وتحريمه ثابت بالعقل والنقل[١].
والجواب عن ذلك يحتاج إلى بسط في المقال، ولكن نكتفي روماً[٢] للاختصار على نكت وإشارات وافية بالمراد.
أمّا استقلال العقل بالقبح، فهو على إطلاقه ممنوع، فنرى العقلاء كثيراً ما يتحمّلون مضار شاقّة ومتاعب كارثة لأجل الوصول إلى غرض من الأغراض والفوز بيسير من المقاصد.
[١] كما ورد في رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه» للسيد محسن الأمين ت ١٣٧١ ه،
(المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧١، وفيها: «ومنها إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها بضرب الرؤوس وجرحها بالمدى والسيوف حتّى يسيل دمها، وكثيراً ما يؤدّي ذلك الى الأغماء بنزف الدم الكثير وإلى المرض أو الموت وطول برء الجرح. وبضرب الظهور بسلاسل الحديد وغير ذلك، وتحريم ذلك ثابت بالعقل والنقل».
[٢] رمت الشيء أرومه روماً، إذا طلبته، الصحاح ٥: ١٩٣٨، «روم».