رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠٧
تحديد الوسيلة التي اتّبعها كلّ منهما في معالجة تلكالإشكاليات
يقول الشيخ محمّد عبده: إنّ العمل إنّما يكون على نهج مخصوص ؛ فطرح قضية الإصلاح، وبحسب رؤيته، كان على أساس أو عن طريق الوعظ والتوجيه بغية التغيير بالأسلوب السلمي الهادىء... ومن هنا كان كرهه لثورة عرابي حيث ندّد بها وبزعمائها وقال عنها: إنّها فتنة، ولهذا تقع تبعة الخطيئة على من اقترفها، (هذا مع العلم انّ الأفغاني يعتبر واضع أصول تلك الثورة والُمخطّط لها والمحرّض عليها، ولذلك نفي من مصر إلى الهند)[١].
وتحت عنوان «خلاصة الخلاصة» في مقدّمة كتابه عن الشيخ محمّد عبده، يقول السيّد رشيد رضا نقلاً عن لسان الشيخ محمّد عبده: إنّ الإصلاح في أيّ شعب من شعوب الأمّة الإسلاميّة لن يكون إلاّ بالجمع بين التجديد الديني والدنيوي. والجهاد الذي يخوض غمراته دعاة الاستقلال السياسي والإصلاح المدني لا يتمّ لهم النصر فيه، فلا يتسق أمره وتثبت بوانيه إلاّ بالتعاون والتظاهر مع دعاة الإصلاح الديني.
[١] تاريخ الأستاذ الإمام، مرجع سابق، ص٧٧ و١٦٤.