رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٦٠
ولا يقدح كون النسبة هي العموم من وجه، وانّ تحقّق التعارض من وجه، بينما دلّ على قضاء حاجة المؤمن مثلاً، والنهي عن اللواط والزنا والكذب وغيرها من المحرّمات، ومن المعلوم بطلانه، فإنّ من ضروريات الشرع أنّه لا يُطاع اللّه بما يُعصى به[١].
وقال أيضا هذا الإمام الفقيه السيّد كاظم اليزدي قدس سره في غاية القصوى[٢] في
[١] نهج البلاغة ٤ : ٤١، ١٦٥ وفيه:
قال عليه السلام : «لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق».
الأمالي للشيخ الصدوق: ٤٥٢، المجلس ٥٩ وفيه:
قال الإمام علي عليه السلام وأمّا حقّ سايسك بالملك، فأن تطيعه ولا تعصيه إلاّ في ما يسخط اللّه؛ فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
الخصال: ١٣٩ الحديث ١٥٨ باب «الثلاثة» وفيه :
عن سليم بن قيس الهلالي: سمعت أميرالمؤمنين عليا عليه السلام يقول :«احذروا على دينكم ثلاثة: رجلاً قرأ القرآن حتّى إذا رأيتَ عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك».
فقلت: يا أميرالمؤمنين أيهما أولى بالشرك؟
قال: «الرامي».
ورجلاً استخفته الأحاديث كلّما أحدث أحدوثة كذب مدها بأطول منها، ورجلاً آتاه اللّه عزّ وجلّ سلطانا فزعم أنّ طاعته طاعة اللّه ومعصيته معصية اللّه، وكذب؛ لأنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا ينبغي للمخلوق أن يكون حبّه لمعصية اللّه، فلا طاعة في معصيته، ولا طاعة لمن عصى اللّه، إنّما الطاعة للّه ولرسوله ولولاة الأمر، وإنّما أمر اللّه عزّ وجلّ بطاعة الرسول؛ لأنّه معصوم مطهّر لا يأمر بمعصيته، وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر ؛ لأنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصيته».
[٢] في الذريعة ١٦ : ١٤ / ٥٧ «الغاية القصوى في ترجمة العروة الوثقى»، أصله للسيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، المتوفى ١٣٣٨ هـ ، في الفروع العمليّة، ترجمة أوائله وجملة من كتاب صلاته للشيخ عباس بن محمد رضا القمّي المتوفّى ٢٣ ذي الحجّة ١٣٥٩ هـ ، والبقيّة من ترجمته للسيّد أبو القاسم الأصفهاني، طبع جميعه في بغداد ١٣٣٩ هـ .