رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٢٤
الدمشقيين وحضروا المجلس الذي أقامه في دمشق.
ولمّا جاءت السنة الهجرية التالية وفي رأسها شهر المحرّم، ازداد عدد المقاطعين، وقلّت مشاركة الدمشقيين في ما يجري في مقام السيّدة زينب
وحضورهم هناك.
وفي السنة الثالثة - وكانت قد ثبتت قدمه في دمشق وقوي أمره فيها – عزم على منع الاحتفالات بصورتها المزرية الداميّة مستعيناً على ذلك بجمهور الدمشقيين الذين انطلقوا إلى مقام السيّدة زينب عليهاالسلام قبل بضعة أيّام من حلول العاشر من المحرّم، يخبرون القادمين من الخارج أن لا احتفالات بعد اليوم على ما كانت تجري عليه، وأن عليهم العودة إلى بلدانهم، فكان الأفراد القادمون يمتثلون لذلك وهم يرون الشدّة في هذا الكلام والتصميم على تنفيذه بكلّ وسيلة.
وهكذا فلم يأت اليوم العاشر حتّى كان عدد الموجودين لا يحتمل إقامة أي احتفال، فضلاً عن وجود المصمّمين على المنع حتّى بقوة السواعد.
وهكذا بطلت تلك الاحتفالات، واقتصر الأمر على اجتماع الناس مصغين إلى ما يلقى عليهم من سيرة الحسين عليه السلام وفضائل أهل البيت منتهياً بروعة الاستشهاد، وما في كلّ ذلك من العبر والمآثر التي ينبغي الاقتداء بها ثمّ يختتم المجلس بتلاوة زيارة الحسين عليه السلام .
أمّا الخطوة الثانية التي خطاها السيّد محسن في دعوته الإصلاحية الحسينيّة، فكانت ما كتبه في مقدّمة كتابه المجالس السنيّة الذي صدرت طبعته
الأولى سنة ١٩٢٣م فقد قال في تلك المقدّمة:
«ولكن كثيراً من الذاكرين لمصاب أهل البيت عليهم السلام قد اختلقوا أحاديث في المصائب وغيرها، لم يذكرها مؤرّخ ولا مؤلّف، ومسخوا بعض الأحاديث