رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٧
فيحقّ لنا أن نستسعد بدعائه ودعاء جماعة المصلحين بالغفران لإخواننا المؤمنين، ونستشفع بهم إلى اللّه في خلاص رقابهم من النار.
ومنها: جعله التذكار الحسيني بأطواره وشؤونه مجلبة للنقص والعار، ومحلاًّ للاستهزاء عند الأغيار.
بربك أيّها المنصف البصير، هل تصلح أمثال هذه التلفيقات دليلاً على حكم شرعي؟!
ومنها: إنكاره مجيء زين العبادين عليه السلام من الحبس لدفن أبيه عليه السلام ، فإنّه ما أنكر إلاّ أمراً مسلّماً، وقد بلغني أنّ جماعة انتصروا للسيّد محسن وأيّدوه في إنكار دفن زين العابدين لأبيه بدعوى أنّه مخالف لمقدورات البشر، ولعمر الحقّ هذا هو الأمر الموجب للخروج عن الإسلام»، (انتهى).
وتتابعت الرسائل في الهجوم على رسالة التنزيه، وقد عدد بعض أسماء أصحابها نور الدين فيما تقدّم من كلامه، وكلّ الرسائل لا تخرج عن هذا المنطق ومنطق نور الدين المتقدّم، وإن كان بعض الرسائل تعمّد البذاءة والإيغال في الشتائم وسيّىء القول، ومثل ذلك القصائد والمقاطيع الشعرية.
وقد اكتفى أنصار الدعوة بإخراج رسالة واحدة للرد على الجميع هي رسالة «كشف التمويه عن رسالة التنزيه» لمؤلّفها الشيخ محمّد الگنجي، ولكنّهم اتّخذوا من الصحافة الحرّة ميداناً رحيباً لأقلامهم المتوثبة، وكان ممّن أبدع في ذلك الشيخ محسن شرارة والأستاذ سلمان الصفواني وغيرهما.
ومن أشرس من قاوم الدعوة في لبنان كان السيّد عبد الحسين شر ف الدين، الذي كتب رسالة عنيفة أسفّ بها إلى سيّىء القول ونحلها صهره الشيخ عبد اللّه سبيتي، كما أوعز إلى ولده السيّد محمّد علي بأن يصدر رسالة، وإلى ابن شقيقه