رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦٧
التاسع عشر والربع الأوّل من القرن العشرين.
تحديد إشكاليات ذلك المجتمع في تلك المرحلة.
تحديد المؤثّرات التي كوّنت ذهنية كلّ من الشيخ والسيّد.
إبراز الهموم التي شغلت بال كلّ منهما.
تحديد المنهج أو الطريقة التي اتبعها كلّ منهما في معالجة تلك الإشكاليات.
ثمّ، النقطة الأخيرة، (الخطوة الأخيرة)، التي هي المؤشّر على لائحة الدرجات (القيم)، أي الحكم أو معرفة مدى استجابة كلّ منهما لدواعي الإصلاح والتغيير.
وبعد البحث والتحليل وجدتُ أنّ واقع المجتمع العربي الإسلامي في المرحلة التي يدور عليها البحث، يتصف بالتالي:
التخلُّف الدالُّ عليه الفقرُ، تسلّط الحكّام، (ولاة... أمراء... إلخ...)، والاستتباع...
الاغترابيةُ الدالُّ عليها عدم سيطرة الإنسان العربي المسلم على مصيره وعلى موارد وطنه... واستلابُ إراداته...
وبالانتقال إلى سيرة حياة كلّ من الإمام والسيّد وجدتُ أنّ كلاًّ منهما ينتمي إلى بيت علم وجاه وفّر له تربية صالحة، وأمّن له متابعة الدراسة والتحصيل... كلّ من بيئته (الأزهر في مصر بالنسبة للإمام... والنجف في العراق بالنسبة للسيّد)...
ثمّ تخرّجا... وأخذ كلّ منهما يمارس حياته العامّة حسب قناعاته أو كما يرتئي.
وهنا بدأت الفوارق تظهر فيما بين اهتماماتهما داخل المجتمع، وفيما بين اهتمامات كلّ منهما وحاجات أو ضرورات واقعه المجتمعي...
فالإمام المتعلّم، المثقّف والمتفقّه... يطمح إلى اعتلاء المناصب الإدارية...