رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠٢
عانى هذا الشعب من خيانة كبار رجاله كسلطان باشا وبعض الضباط.
٦) إنّ الدولة العثمانية العريقة في الحكم وممارسة السياسة الدولية... لم تحسن التصرّف لحلّ الإشكاليات في مصر (إذ كان يسهل على مندوبها المشير درويش باشا درء الخطر).
٧) إنّ الأستاذ (يعني محمّد عبده) كان مؤيداً لوزارة رياض باشا الإصلاحية، ويرى أنّها صورة حسنة للمستبدّ العادل الذي يُرجى أن ينهض بالأمّة في مدّة خمس عشرة سنة.
٨) كان الأستاذ يعتقد أنّ عمل عرابي خطأ وخطر على البلاد ؛ لأنّ تصدّى رجال الجيش لإرادة الحكّام وإرغام ممثّل السلطة العليا ومن دونه على ما يريدون، قلب للنظام، وإفساد للحكم وإفضاء بالدولة إلى الفوضى... ولأنّ الثورة العسكرية في مصر قد تفضي إلى احتلال أجنبي يذهب باستقلالها... والسيّد محسن الأمين فإنّه يقول، عندما عاد من النجف إلى دمشق، بعد أن أتمّ علومه حوالى السنة ١٩٠٢م: إنّه وجد نفسه أمام أمور (علل) هي علّة العلل، إذ لابدّ في إصلاح المجتمع من النظر في إصلاحها:
(١) الأميّة والجهل المطبق، إذ إنّ معظّم الأطفال يبقون بدون علم... والبعض منهم يتعلّم القراءة والكتابة في بعض الكتاتيب على الطريقة القديمة.
(٢) الانقسام الحزبي للإخوان، إذ وجد إخوانه في دمشق متشاكسين منقسمين إلى أحزاب، وقد أثرّ فيهم ذلك الوضع أثراً خطيراً.
(٣) إصلاح إقامة مجالس العزاء لسيّد الشهداء عليه السلام ، إذ تُتلى فيها أحاديث غير صحيحة وتُصنع فيها مشاهد منسوبة إلى زينب الصغرى المكناة بأمّ كلثوم... من مثل ضرب الرؤوس بالسيوف، وبعض الأفعال المستنكرة، وقد صار ذلك