رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦
القطع بأنّ حرمته من حيث كونه لهواً وباطلاً، كما اعترف بذلك المحقّق الأنصاري في مواضع من كتابه[١].
والمراد بذلك - على ما صرّح المحقّق المذكور - كون الصوت بنفسه - مهما كانت مادته - صوتاً لهويّاً يناسبه اللعب بالملاهي والتكلّم بالأباطيل، وذلك هو لحن أهل الفسق والمعاصي وترجيعهم الذي ورد النهي عن قراءة القرآن[٢] به سواء كان هو الغناء - كما هو الظاهر - أو أخصّ منه.
وكيف يكون مطلق تحسين الصوت وترجيعه غناء؟! مع أنّ غالب الأصوات في قراءة القرآن والخطب والمراثي التي تقرأ على العلماء في جميع الأعصار والأمصار، لا تخلو عن تحسين وترجيع في الجملة.
أمّا تعريفه بالترجيع المطرب فلا يخلو عن إجمال أيضاً ؛ لأنّ الطرب لا يُراد به الملائم للطبع، لأنّ ذلك لازم حسن الصوت، بل يراد به مرتبة خاصة من التلذّذ الناشيء عن الانشراح النفسي باللحن، أعني الكيفيّة الخاصة المعروفة بين أرباب الملاهي والفسوق.
[١] [المكاسب ١: ٢٨٨ و٢٩٠ و٣٠٠].
[٢] [الكافي ٢: ٦١٤ حديث٣].