رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦١
فأمّا الكتاب الثاني فهو كشف الارتياب في أشياع محمّد بن عبد الوهاب[١]، وهو كما يتجلّى من عنوانه مخصّص لمناقشة المسائل التي يقوم عليها مذهب السلفية الوهابية، كتحريم البدعة، وهدم القبور، وإنكار الشفاعة والاستغاثة والتوسّل والحلف بغير اللّه والنذر والتبرك والتدخين والاجتهاد، وغير ذلك من الأمور المشهورة.
ولقد يعجب الناظر في هذا الكتاب لكبرى البوائق يرمي بها السيّد خصومه مذ ينقل له عن مصادر - موثوقة أو غير موثوقة - مثل قول إمام مذهبهم:
«الربابة في بيت الخاطئة أقلّ إثماً ممّن ينادي بالصلاة على النبيّ في المنائر»!
ولقد يداخله الدهش لتشبيه الوهابيّين بالخوارج «من ثلاثة عشر وجهاً»[٢]! ولكنّه لن يحتاج إلى عناء كبير في كشف السرّ، إن هو التفت إلى المقدّمة فطالعته بالمقطع التالي: «الحمد للّه... وبعد، فلمّا ضعفت شوكة ملوك الإسلام، وكان من ذلك استيلاء الوهابيّين من أعراب نجد على... الحرمين الشريفين وهدم مزارات المسلمين ومنها قبة أهل البيت عليهم السلام وقباب مواليد النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم ، وجعل قبور عظماء المسلمين معرضة لدوس الأقدام، ووقوع القذارات وروث الدواب
[١] انتهى منه بشقرا سنة ١٣٤٦ه، وقدّم له بتاريخ الوهابية نقلاً عن مصادر: بعضها غير حيادي كأحمد بن زيني دحلان خلاصة الكلام في أمراء الرحام، وبعضها معتدل - بشهادة السيّد المرحوم، راجع ص٩ - كمحمود شكري الألوسي تاريخ نجد، واستمد كذلك من مصادر أخرى كرفاعة بك ناظر مدرسة الألسن (جغرافيته المترجمة عن ملطبرون) وتاريخ الجبرتي... «ح . ه».
[٢] راجع المقدمة ص٢١٤.