رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٣
أوليائهم، ولو سخر بعضهم منها فهو من باب «الديك يرقص مذبوحا من الألم»[١].
ومنها: إنكاره مجيء زين العابدين عليه السلام من الحبس لدفن أبيه عليه السلام [٢].
فإنّه ما أنكر إلاّ أمراً مسلّماً عند الشيعة، كما يشهد له ما رواه أبو عمرو الكشّي في كتاب الرجال ص ٢٨٩ من احتجاج الواقفة على الرضا عليه السلام في إمامته.
فمن احتجاجهم ماقاله علي بن حمزة بعد كلام: إنّا روينا عن آبائك: أنّ الإمام لايلي أمره إلاّ إمام مثله.
فقال له أبوالحسن عليه السلام : «فأخبرني عن الحسين بن علي، أكان إماماً أو كان غير إمام»؟
قال: كان إماماً.
قال عليه السلام «فمن ولي أمره»؟
قال: علي بن الحسين.
قال عليه السلام : «كان محبوساً في يد عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه».
قال: خرج وهم لايعلمون حتى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف.
فقال له أبوالحسن عليه السلام : «إنّ هذا الذي أمكن علي بن الحسين أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه، فهو الذي أمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد ويلي أمر
[١] عجز بيت معروف ومشهور، وورد بعدّة ألفاظ منها:
| لاتحسبوا رقصي بينكم طرباً | فالطير يرقص مذبوحاً من الألم |