رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٤٤
سيّد العلويين والأمويين
بقلم الأستاذ جعفر الخليلي
صاحب جريدة الهاتف العراقية
«المفروض أن يكون العالم الروحاني رجلاً جافّاً خشناً، تدلّ على ذلك مآكله وملابسه وأفكاره، وسواء أكان هذا المفروض حقّاً أم باطلاً، فقد وجد أنّ أكثر العلماء الروحانيين عاشوا على هذه الوتيرة، يتهيّبهم الناس لجفافهم وعدم فهم أفكارهم وترفّعهم عمّا يحوط الناس ويكتنفهم.
أمّا الذين انطبق عليهم تعريف المؤمن بأن يكون هشّاً بشّاً فقد كانوا قليلين، ومن هذا القليل كان السيّد محسن الأمين، فقد وعيت أوّل ما وعيت وأنا أسمع باسمه عالماً متجدّداً، ينزع إلى اللباب ويدعو للتبسيط.
فمالت نفسي له، وقرأت بعض عظاته وأفكاره، فدلّني المقروء على روحانية من صنف آخر غير ما ألفتُ أن أرى في النجف على الغالب، فهفت نفسي إليه، وكلّما ازددت قراءة لأفكاره ازداد إيماني به كعالم أفهم ما يقول وأعرف ماذا يريد.
وكم كنت وأنا صبيّ أمرُّ على المسجد الهندي والمسجد الطوسي، وأخيراً