رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧٨
دلالته قصور ؛ لأنّ الظاهر من التشبيه» إلى آخره[١].
قال السيّد محمّد كاظم اليزدي قدس سره في حاشيته على المكاسب ص ١٦ على قوله: «وفي دلالته قصور»:
أقول: «حاصله أنّ الرواية فيها أربع احتمالات :
أحدهما: أن يكون المراد ما هو محلّ الكلام، مع كون الحكم إلزاميا.
الثاني: كون المراد خصوصا تأنّث الذكر وتذكّر الأُنثى، سواء كان باللباس أو بغيره، بأن يدخل نفسه في عدادهن، أو تدخل نفسها في عدادهم، ويشهد له المحكي عن العلل.
الثالث: كون المراد خصوص اللواط والمساحقة، ويشهد له روايتا يعقوب[٢] وأبي خديجة[٣].
الرابع : أن يكون المراد المعنى الأوّل، لكن مع كون الحكم غير إلزامي، ويكون اللعن من جهة شدّة الكراهة، ويشهد له الروايتان الأخيرتان.
هذا، ومع ذلك الأقوى الحكم بالحرمة؛ لظهور الرواية في حدّ نفسها،
[١] المكاسب ١ : ١٧٣.
[٢] الكافي ٥ : ٥٥٢ الحديث ٤ باب «السحق» وفيه: عن يعقوب بن جعفر قال: سأل رجل أبا
عبداللّه أو أبا أبراهيم عليهماالسلام عن المرأة تساحق المرأة، وكان متّكئا فجلس فقال: «ملعونة الراكبة والمركوبة... وفيهن قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم : لعن اللّه المتشبّهات بالرجال من النساء، ولعن اللّه المتشبّهين من الرجال بالنساء».
[٣] الكافي ٥ : ٥٥٠ الحديث ٤ باب من أمكن من نفسه» وفيه: عن أبي خديجة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «لعن رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم المتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبّهات من النساء بالرجال، قال : وهم المخنّثون واللاتي ينكحن بعضهنّ بعضا».