رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٨
والحسين عليهم السلاميوم حشرهم ونشرهم فيجازون.
وهنا نذكر أنّ هذه الأوراق تكثر من عبارات التهييج وتفسير كلمات السيّد بغير مراده، يعرف ذلك حتّى العامّي، وقد أطنبوا فيها بمدح الإسلام والحسين عليه السلام بما هو خارج عن الموضوع ولا نزاع فيه.
ولكن ذلك إنّما يقصد به التمويه على العامّي الغافل وهم حيث يقول بعضهم:«جرّد سيف النقمة على المواكب الحسينيّة والمآتم العزائية»، يستعملون أغرب التمويه وذلك حتّى يسبق لذهن العامّي أنّ السيّد حرّم نفس الشبيه والتعزية، كما أذاعوا ذلك. وقد عرفت في ما سبق وسيظهر في ما بعد أنّ السيّد إنّما منع المحرّمات التي ترتكب في الشبيه، كما يظهر ذلك من عنوان رسالته «التنزيه لأعمال الشبيه».
وبعض هؤلاء يقول: «وأعترف له بوجود بعض السخافات تتخلّل هذه المظاهرات يحظرها الشرع ويمجّها الطبع».
ونحن نسألهم: ما هي تلك السخافات إذا استحسنتم المعازف التي قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم فيها: «إنّ اللّه قد بعثني لأمحق المعازف والمزامير»[١].
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ٥٠٢ الحديث ٦٨٨ وفيه :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم : إنّ أوّل ما نهاني عنه ربّي عزّ وجلّ عبادة الأوثان، وشرب الخمر، وملاحاة الرجال، إنّ اللّه تبارك وتعالى بعثني رحمة للعالمين، ولأمحق المعازف والمزامير، واُمور الجاهلية...».
وكنز العمال ٥ : ٤٨٩ الحديث ١٣٦٩٩ وفيه :
عن أنس أنّ رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم قال: «بعثني اللّه هدى ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحق المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية».