رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٠
بالصولجان، فإنّ الشيطان يركض معك، والملائكة تنفر عنك، ومن عثرت به دابته فمات دخل النار»[١].
وروى في «المستند» عن الكتاب المذكور مثله، إلاّ أنّ فيه: «إيّاك والضربة بالصوالج»[٢].
وعلى هذا يكون الخبر أجنبياً بالمرّة عمّا نحن فيه، إذهو يتضمّن المنع عمّا يلتهى به الإنسان بغير آلات الطرب كالصيد واللعب بالصولجان والكرة وغيرهما[٣]، وأنّ المتلهّى بهما إذا حدث به حدث من لعبه لا يؤجر، وإذا عثرت بمن يطلب الصيد دابته فمات يدخل النار.
وإذا كان الأمر كذلك، فأين الدليل على حرمة استعمال الصنج المتعارف، وليس هو من الآلات الخاصة بالملاهي قطعاً، ولا مستعملاً في اللهو؟! وأين وجده صاحب رسالة «التنزيه» وغيره عند الإفتاء بحرمته؟!
[١] [فقه الإمام الرضا عليه السلام : ٢٨٤ حديث٤٦].
[٢] [مستند الشيعة ١٨: ١٦١].
[٣] كاللعب بالخاتم والجوز والكعاب والأربعة عشر المسماة في العرف «منقلة»، ويشهد بإرادة هذا المعنى أمور:
الأوّل: أنّ الضرب بالصنوج لا ركض فيه من الضارب ليركض الشيطان معه، بخلاف الصوالج فإنّها يركض بها خلف الكرة.
الثاني: أنّ الضرب بالصنوج ليس في معرض حصول ضرر بدني ليصح أن يقال: إن أصابه منه شيء لم يؤجر، بخلاف الصوالج، فإنّ الركض بها معرض العثرات والصدمات المضرّة.
الثالث: إنّ صنج لا يجمع على صوانج بنصّ المجمع وغيره، بخلاف صولجان فإنّه يجمع على صوالج وصوالجة، وذلك آية تحريفه به.