رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٠
السيّد المعاصر كان يقطن الكويت، وكان الشيخ حبيب يدخله أحياناً لحلول بعض من ينتمي إلى الفرقة الشيخيّة فيه، فوقع بينهما من الخلاف المذهبي ما أدّى إلى الشتّم والتكفير، كما تجده في كتاب السيّد «بوارالغالين»[١] الذي ألّفه سنة ١٣٣١ه لإثبات كفر الشيخ حبيب وأهل طريقته، مع التصريح باسمه، وأنّه ضالّ مضلّ.
وما انتهت تلك المشاغبة إلاّ بتوسّط بعض العلماء الأعلام بايقاع المهادنة، لا المسالمة.
ثمّ انتقل المعاصر إلى البصرة، وشيخ حبيب يقطن بعض أعمالها، والغلّ كامن في الصدور، وثابت في الآثار. فسعى بالإصلاح بينهما جماعة من أهل الأغراض، حتّى أدّى الحال إلى أن أئتمّ كلّ منهما بصاحبه، وقد وقفت على منشور لصاحبنا في الإطراء والثناء على شيخ حبيب بعد الصلح، وهاك نصّه:
[١] في الذريعة ٣: ١٥٣/٥٣١: «بوار الغالين، في الردّ على الشيخيّة، للسيّد محمّد مهدي ابن السيد صالح الكشوان الموسوي القزويني الكاظمي، المعاصر، أوله، الحمدللّه ربّ العالمين، ناصر المتشرّعين. طبع سنة ١٣٣٢».