رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٣١
صدوره بغير اختيار، إلاّ أن يكون البكاء نفسه واقعاً بغير اختيار.
نعم، يمكن أن يصدر البكاء المقرح من أحد وهو لا يعلم بترتّب التقريح المحرّم عليه، لكن الإمام إن لم يجب عند الكاتب تنزيهه عن الجهل بالموضوعات، فهو واجب التنزيه عند كافّة الإماميّة عن فعل الحرام جهلاً به ؛ لطهارته من جميع الأرجاس والمعائب، وتأييده بروح القدس الذي لا يلهو ولا يغفل ولا ينام، يخبره ويسدّده أن يصدر منه العثار والخطل في القول والعمل[١].
ليس الإشكال في الخبر من جهة تقريح الرضا عليه السلام جفون عينيه فقط، بل ومن جهة إخباره به، فإن كان خبره صدقاً كان إخباراً منه بإيقاعه الحرام على رأي الكاتب عمداً أو جهلاً، وكان الأولى به حيث فعله أن لا يخبر به، وإن كان كذباً فإنّا نبرأ إلى اللّه ممّن يحتمل ذلك.
وربما يختلج ببال أحد أنّه صادر في مورد المبالغة في شأن تلك الفادحة
[١] هذه أيضاً مضامين مروية في «البصائر» [٤٧١ الاحاديث١ - ١٣] و«البحار» [٢: ١٧٥
حديث١٦ و٢٥: ٥٥ حديث١٦، وغيرها].