رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٣٣
بكاء الأنبياء عليهم السلام
ليس تقرّح جفون الرضا عليه السلام بأعظم ممّا صدر عن الأنبياء الكرام، أمناء اللّه على حلاله وحرامه، فقد جاء في حديث البكّائين الخمسة: «أنّ آدم عليه السلام بكى لفراق الجنّة حتّى صار في خدّيه أمثال الأودية، وحتّى ساخت أقدامه في الأرض التي غمرتها دموعه وألانها، وأنّ يعقوب بكى لفراق يوسف حتّى ابيضّت عيناه»[١] ي عميتا.
وجاء في أحاديث زهد يحيى بن زكريا عليه السلام وعبادته وبكائه من النار ومن خشية اللّه: إنّ الدمع خدّخدّيه حتّى بانت للناظرين أضراسه، فوضعت أمّه عليها لبداً يسترها ويشرب الدمع المنحدر عليها»[٢].
وورد في شعيب عليه السلام أنّه «بكى حبّاً للّه وخشيّة منه حتّى عمي فرد اللّه عليه بصره، ثمّ بكى حتّى عمي فرد اللّه عليه بصره، ثمّ بكى حتّى عمي فيردّ اللّه عليه بصره. وعند معاتبته من جانب الحقّ على ذلك البكاء وتصريحه بأنّه كان حبّاً للّه، قال اللّه عزّ وجلّ له: «لهذا أخدمتك كليمي موسى بن عمران عليه السلام » روى ذلك
[١] [الخصال: ٢٧٢ - ٢٧٣ حديث١٥].
[٢] [الأمالي للصدوق: ٨٠ - ٨٣ حديث٤٨].