رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٢
بكاء السجّاد عليه السلام على أبيه إيذاء لنفسه
سيماء الصلحاء: «ألم يتّخذ علي بن الحسين عليه السلام البكاء على أبيه دأباً، والامتناع من تناول الطعام والشراب حتّى يمزجهما بدموع عينيه، ويغمى عليه في كلّ يوم مرّة أو مرّتين؟ أيباح لزين العابدين أن ينزل بنفسه ما ينزل من الآلام تأثراً وانفعالاً منَ مصيبة أبيه، ولا يباح لوليّه أن يؤلم نفسه لمصيبة إمامه»؟ ص٨٠[١].
رسالة التنزيه: «أمّا بكاء علي بن الحسين عليه السلام المؤدّي إلى الإغماء، والامتناع عن الطعام والشراب، فإن صحّ فهو أجنبي عن المقام، فإنّ هذه أمور قهريّة لا يتعلّق بها تكليف، وما كان اختياريّاً فحاله مامرّ» ص٢٠[٢].
النقد النزيه: إن صحّ تعليق جميع ما سبق بـ«إن صحّ»، فإنّه لا يصحّ تعليق بكاء سيّد الساجدين على شيء، فقد صحّ وتواتر نقله، وأفردت له في كتب الحديث أبواب تخصّه، حتّى روى ابن شهر آشوب في «المناقب» أنّه إذا أخذ إناء
[١] [سيماء الصلحاء المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٦٠].
[٢] [التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ٢٢٧].