رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٣
الإسلام
الإسلام: دين الفطرة، وقد ظهر على العالم بقوانينه الرائعة، فأدهشه بما يحتويه من الأنظمة الخالدة التي هي المدنيّة الحقيقيّة، والتي أخذت في هذا العصر تتكشّف عن أسراره الكونيّة بما في معاملات الإنسان وعباداته من سعادة وحياة.
إنّ التاريخ الإسلامي ليدلّنا بصراحة ووضوح على أسرار تقدّمه الباهر، سار الإسلام على مبدأ المساواة والمقاداة في سبيله وشعاره ﴿إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾[١]
فلقد آخى رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم ـ بين كلّ اثنين من أُمّته، وانفرد بأخيه وابن عمه[٢] الصديق الأكبر والفاروق الأعظم[٣] علي بن أبي طالب عليه السلام ، فاختصّه بإخوّته بأمر
[١] الحجرات ٤٩ : ١٠.
[٢] الأمالي، للشيخ الصدوق : ٤٠٢ حديث ٥٢٠، الخصال : ٣٧٠ حديث ٥٨ علل الشرائع : ٦٤ ـ ٦٦ حديث ٣ باب ٥٤ «العلّة التي من أجلها سمّي الخضر خضرا»، سنن الترمذي ٥ : ٣٠٠ حديث ٣٨٠٤، الاستيعاب لابن عبدالبرّ ٣ : ١٠٩٨ و ١٠٩٩، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : ٩٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ١١ : ١١٧.
[٣] سمّاه رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم بهذين الاسمين. انظر : المعجم الكبير للطبراني ٦: ٢٦٩، الاستيعاب لابن عبدالبرّ ٤ : ١٧٤٤، شرح نهج البلاغة لأبي الحديد المعتزلي ١٣ : ٢٢٨، مجمع الزوائد للهيثمي ٩ : ١٠٢.