رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧
إنكار المنكر
إنّ مسألة شرعيّة المواكب العزائيّة المتنوّعة الممثّلة لفاجعة الحسين عليه السلام ، واللادمة صدورها حتّى تحمر، والضاربة رؤوسها حتّى تُدمى، بما احتفّ بها من صياح وزعيق من الرجال والنساء، ونفخ الأبواق، وضرب الطبول المعتادة، قد صارت منذ أعوام قريبة من الأمور النظريّة، ووقعت موقع السؤال والتشكيك.
وقد تبع العلماء آراءهم فيها والعامّة مقلّديهم، وقد انتشرت فتاواهم مطبوعة وغير مطبوعة في هذا الموضوع الذي ما كان يدور بالبال أن يقع موقع شكّ وسؤال، فما هو مورد النهي عن المنكر في مورد التقلّيد وحصول الوفاق أو الخلاف من المجتهدين؟
أهل يرى الكاتب جواز الإنكار في المسائل النظريّة الخلافيّة ؛ لننكر عليه إنكاره؟
أم بلغت المحرّمات المزعومة درجة كانت فيها من ضروريات الدين أو المذهب؟
كلاّ، ثمّ كلاّ إنّه لا يدّعي ذلك أدنى الجهّال.
أين ضروريّة حرمة تشبّه الرجال بالنساء بالمعنى المدّعى وقوعه في العزاء؟!
أين ضرورية حرمة صياح النساء؟!
أين ضروريّة حرمة زعقات الرجال؟!