رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٦
المشرّفة كما جرت عليه عادة الناقمين.
فشحذت الأقلام سيوفاً على وريد الشريعة، وسال المداد دماً أسود على وجه الحقّ ودين الشيعة، وجعلوا يلصقون العيب بالمظاهر المحترمة انتصاراً لقول قالوه وأمر التزموه.
ولو تأمّل أولئك البسطاء بما تجنيه أقلامهم، وما تؤثره أرقامهم في هذا الوقت الحرج المتحامل على الدين، لماجنوا شيئاً من ذلك، كيف وهو أضر بأخُراهم والدين من السمّ القتّال.
أسألك أيّها المنصف باللّه العظيم ونبيّه الكريم صلي الله عليه و اله و سلم ، إنّه لوحشر معاوية ويزيد وأعوانهم أحياء، ورأوا ما يبديه الشيعة من إخراج الشبيه لسبايا آل محمّد صلي الله عليه و اله و سلم ، والعويل، وضرب الرؤوس بالسيوف، والظهور بالسلاسل، والصدور بالأكفّ، حزناً لأهل البيت عليهم السلام وجزعاً لما أصابهم، أكان ذلك ممّا يسوء يزيد وذويه، لأنّه من أعظم المظاهر لفضيحتهم والولاء لآل محمّد صلي الله عليه و اله و سلم ؟
أو كان ممّا يسرّهم، لأنّه يعدّ شيناً لأهل البيت عليهم السلام كما يزعمه البعض؟
و هل تراهم يؤيّدون كلمة الناقمين على تلك المظاهر، أو يؤيّدون خلافها؟
بل لاريب أنّهم يعدّون الناقمين من المؤيّدين لعرش ملكهم ومن أكبر أنصارهم، فهنيئاً لأنصارهم يوم الورود على رسول صلي الله عليه و اله و سلم وأميرالمؤمنين عليه السلام والحسنين عليهماالسلام؟!
ولعمري أنّ الأولى لمن يزعم الإصلاح أن يصرف همّته لمنع المحرّمات المجمع على حرمتها، والحثّ على فعل الواجبات المسلّم وجوبها، ويتركمالايعرف غايته الأخرويّة والدنيويّة.