رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٩٠
أحداً من أُولئك المجاهدين داخله السقم، فضلاً عن الموت.
ولو سلّم حصول الموت اتّفاقاً فهو لايوجب الحرمة، وإلاّ لحرم ركب السيّارات والسفن، ولم يقل به أحد.
ومن هذا الباب في الافتراء دعوى أنّ أهل العلم ينادون بحرمة هذه الشعائر، وبأنّها بدعة.
ليت شعري من هم أهل العلم المنادون بالحرمة؟ وهذه كتب العلماء وفتاواهم منشورة، قرأها كلّ أحد، تنادي بالإباحة، وقد نشرت أخيراً عدّة فتاوى لعلماء العصر الحاضر تصرّح برجحان هذه المظاهر الولائيّة لأهل البيت عليهم السلام[١].
[١] ذكر بعضها الشيخ محمّد جواد الحچّامي ت ١٣٧٦ ه في رسالته «كلمة حول التذكار
الحسيني» - المطبوعة ضمن هذه المجموعة - كفتوى السيّد جعفر بحرالعلوم (ت ١٣٧٧ ه) الذي نقل كلام صاحب القوانين الميرزا أبوالقاسم القمي (ت ١٢٣١ ه) وكلام الشيخ مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ ه) وكذلك فتوى الشيخ هادي كاشف الغطاء (ت ١٣٦١ ه).
و ذكر أيضاً استفتاء وجّهه بعض المؤمنين إلى العلماء فأجابوا عليه منهم: السيّد محمّد الفيروزآبادي (ت ١٣٤٥ ه)، والشيخ عبداللّه المامقاني (ت ١٣٥١ ه)، والشيخ مرتضى كاشف الغطاء (ت ١٣٤٩ ه)، والشيخ هادي كاشف الغطاء (ت ١٣٦١ ه)، والشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (ت ١٣٧٣ ه).
وكذلك يذكر جواب الشيخ محمّد جواد البلاغي (ت ١٣٥٢ ه) عن استفتاء وجّه له.
وذكر بعضها أيضاً ولد المؤلّف الشيخ حسن المظفّر (ت ١٣٨٨ ه) في رسالته «نصرة المظلوم» - (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) - منها فتوى الميرزا النائيني (ت ١٣٥٥ ه)، وكذلك ما كتبه العلاّمة محمّد جواد البلاغي (ت ١٣٥٢ ه) عن مشاهداته لموكب القامات في سامراء، وكيف أنّ هذا الموكب كان يخرج من دار السيّد الميرزا محمّد حسن الشيرازي (ت ١٣١٢ ه)، وأنّ أفراد هذا العزاء كانوا يضربون رؤوسهم في داره ثمّ يخرجون للشوارع، واستمرّ الأمر كذلك إلى زمن الميرزا الشيخ محمّد تقي الشيرازي (ت ١٣٣٨ ه).