رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٧
النظرة الأُولى: في الأصول والقواعد التي تدلّ على جواز هذه الشعائر
أو استحبابها ويعوّل عليها، مع انتفاء دليل خاصّ ناهض على التحريم:
فالأولى: أصالة البراءة، عقليّة ونقليّة، وهي محكمة في كلّ مالم ترد حجّة على تحريمه، كما هو المتّفق عليه بين الأصوليّين كافّةً في الشبهات الحكميّة التحريمية، مستدلّين عليها باستقلال العقل بنفي العقوبة مع عدم البيان، وإخبار النبي وعترته الطاهرة عليهم أفضل الصلاة والسلام كحديث الرفع،[١] والحجب[٢]،
[١] الخصال: ٤١٧، حديث ٩، باب التسعة، ونصّه: عن حريز، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال: «قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم : رفع عن أمّتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكير في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة».
[٢] التوحيد: ٤١٣، حديث ٩، باب التعريف والبيان والحجّة والهدايّة، ونصّه: عن زكريا بن يحيى، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم».