رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٢٦
لو كان في الإسلام من مثله عدد الأنامل...
بقلم الاُستاذ وجيه بيضون
أخبار المرء في مآتيه وأحاديثه، وفي نوازعه وميوله، تحسر عن حقيقته في شخصيته بما لا تكشف أحياناً طوال الفصول تبحث هذه الشخصية وتحقّق فيها، أو بما لا تستوفي حقّ جلائها على حقّها.
ذلك بأنّ هذه الأخبار المتنوعة من الواقع والصميم التي تترجم عن خلائق صاحبها وطبائعه ترجمة صحيحة، ما تفتأ تنجلي بتعدّدها وتنوّعها في أوقات متباينة، لا تكون النفسية فيها واحدة بحسب ملابساتها إلى أن تؤدّي المعنى الخفي المستبهم والغاية الخالصة الناصحة، وتنشر نافذة النور على الصورة بألوانها المتداخلة المتشابكة.
هذا فضلاً عن أنّ أخبار المرء تختصر الطريق على الباحث فتجعله وجهاً لوجه تلقاء الحقيقة، وبخاصّة حين يلمّ بهاتين الأخبار من شتى وجوهها ويعرضها على المقارنة ويربط ما بينها بأسبابها المغيبة.
وهذا هو الذي قصدنا إليه في هذا الحديث عن المغفور له العلاّمة المجتهد الأكبر السيّد محسن الأمين.