رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٢٤
الثاني : أنّ فيها نصرةً للحقّ وإحياء له وخذلانا للباطل وإماتة له، وهي الفائدة التي من أجلها أوجب اللّه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلب وباللسان وبالجوارح، فإن لم يكن بالجوارح اقتصر على اللسان والقلب، فإن لم يكن باللسان اقتصر على القلب.
الثالث : أنّ فيها حثّا على وجوب معرفة الفضل والصفات السامية لأهلها، وفي ذلك من الحثّ على وجوب الاقتداء بهم ما لا يخفى.
الرابع : أنّ في تلاوة أخبار هذه الواقعة العظيمة وتذكّرها في كلّ عام فائدة عظيمة، هي الفائدة في تدوين التواريخ وحفظها وضبطها.
الخامس : أنّه لولا إعادة ذكرها في كلّ عام لنسيت وآل أمرها إلى الاضمحلال، ولوجد أهل الأغراض وسيلة إلى إنكارها وإنكار فضائعها.
وقد وقع ذلك في عصرنا، فقام بعض مَن يريد التنويه بشأن بني أُميّة ويتعصّب لهم ينفي عن يزيد قتل الحسين عليه السلام ، ويقول: إنّه وقع بغير أمره وبغير رأيه، ويودع ذلك مؤلّفاته ويقوم بها خطيبا على المنابر، فذكّرنا بذلك قول ابن منير في رائيته المشهور:
| وأقول إنّ يزيد ما | شرب الخمور ولا فجر |