رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٢٢
لمقام أهل العصمة.
ومن ثناء الإمام السجّاد عليه السلام [١] عليه بقول: «وإنّ للعبّاس منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة».
وهذا عام يشمل حتّى علي بن الحسين الأكبر عليه السلام قتيل الطفّ، وغيره من شهداء الطفّ وغيرهم، مع أنّ علي بن الحسين عليه السلام من المعصومين حكماً أو موضوعاً[٢].
وربما يستشعر ذلك من قول الصادق فيه: «مضيت على بصيرة من أمرك مقتدياً بالصالحين ومتّبعاً للنبيين» ؛ لأنّ مقترف الذنوب لا يصلح عدّه فيالصالحين ولا في المقتدين بهم.
ومن قول نفسه يوم الطفّ: «إنّي أحامي أبداً عن ديني»[٣] إذ أنّ جميع من عداه يحامي بجهاده عن الحسين عليه السلام ويدافع عنه، وأمّا المحاماة عن الدين في محاربة الأمويّين فتلك منزلة إن تجاوزت شخص الحسين عليه السلام إلى غيره، فالعبّاس أحقّ بمعرفتها وأولى أن يكون جهاده في سبيلها، وهي من الغايات البعيدة التي نالها بنفوذ بصيرته وصلابة إيمانه.
[١] في الخبر الذي رواه الصدوق في المجالس [٥٤٨ حديث١٠] والخصال [لاحظ الخصال: ٦٨ حديث١٠٢] عن علي بن الحسين عليه السلام ، وذلك عند ما نظر إلى عبيد اللّه بن العبّاس.
[٢] لما جاء في زيارته من قول الحجّة على قول: «وجعلك من أهل البيت الذين أذهب اللّه
عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا»، ولكن في كثير من زياراته هكذا: «وجعلك من ذرّية أهل البيت...».
[٣] هذا من رجز العبّاس المروي عن «العوالم» [١٧: ٢٨٣] أنشده عند قطع يمينه، وبعده: وعن إمام صادق اليقين.