رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٦
فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾[١].
وكيف ساغ له أن يشين هذه المظاهر الشريفة بالأمور المكذوبة، ويهين شيعة آل محمّد صلي الله عليه و اله و سلم الذين لاقصدلهم إلاّ إحياء أمر آل البيت عليهم السلام حتى بذلوا النفيس في سبيل ذكرى الإمام الشهيد عليه السلام ، مبتغين بذلك مرضاة اللّه تعالى.
وما زال أهل البصرة منذ القدم لايعدون أطوار المواكب العزائية الجارية في المشاهد المقدّسة، وسيجمع اللّه تعالى بينهم وبين السيّد في يوم تنشر فيه الأعمال، وتتضح فيه خفيات السرائر.
ولقد كنّا نحسب أنّه إذا وقف على بعض المؤلفّات المبيّنة لبعض ما احتوت عليه رسالته من الخلل، يفطن للسهو الصادر عنه، الذي هو غير معصوم منه، فيراجع الحقّ الذي يزعم أنّه رائده، جرياً على سنن طلاب الحقيقة، سيّما بالنسبة إلى ما يضرّ في عقائد ضعفاء الناس، كما صدر عنه في شأن عصمة النبي صلي الله عليه و اله و سلم وآله الطاهرين عليهم السلام.
ولكن ياللأسف لم نجد لما حسبناه أثراً، ولم نسمع له خبراً، وعسى أن تردنا الأنباء بعد حين.
وأنّ حضرة السيّد لم يكن منفرداً بالتهجّم على الشيعة والمظاهر المقدّسة، بل هناك من هو أعظم منه، وهو صاحب «الصولة»[٢] التي أنكرها كلّ مَن يهمّه أمر
[١] الحجرات ٤٩: ٦.
[٢] رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل»، للسيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني ت ١٣٥٨ ه، الذي انتهى من تأليفها في الخامس عشر من شهر محرّم الحرام سنة ١٣٤٥ ه، طبعت في المطبعة الوطنية في العشار في البصرة.