رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٢
الثالث : إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها
وهذا يتحقّق في مزعمة الكاتب «بضرب الرؤوس وجرحها بالمُدى[١] والسيوف».
قال ص٣: «وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى الإغماء بنزف الدم الكثير، وإلى المرض، أو الموت، وطول برء الجرح[٢] وبضرب الظهور بسلاسل الحديد، وغير
ذلك.
وتحريم ذلك ثابت بالعقل، والنقل، وما هو معلوم من سهولة الشريعة وسماحتها الذي تمدّح به رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم بقوله: «أتيتكم بالشريعة السمحة السهلة»[٣]، ومن رفع الحرج والمشقّة في الدين بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي
[١] [المُدْيَةُ، بالضمّ، الشَفرة، وقد تُكسر، والجمع مُدْيَاتُ ومُدىً. الصحاح ٦: ٢٤٩ «مدى»].
[٢] دعوى وقوع الإغماء والمرض والموت وبطء البرء فريّة بلا مريّة، نعم قد يتحقّق نزف الدم بلا ضرر، لكن نزف الدم نفسه عند الكاتب ضرر.
[٣] هذا اللفظ ما أظنّ وروده في حديث، والذي ذكره العلاّمة بحر العلوم والفاضل النراقي [عوائد الأيام: ١٨١] والمحقّق الآشتياني هكذا: «بعثت بالحنيفيّة السهلة السمحة».
وفي قواعد شيخنا الشهيد [١: ١٢٤] تقديم «السمحة» على «السهلة»، وأظنّ الكاتب نقله بالمعنى.
[في الكافي ٥: ٤٩٤ باب: كراهية الرهبانية وترك الباه، الحديث] الأوّل: «بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة».
وفي مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٦٦، وتفسير القرطبي ١٩: ٣٩، والطبقات الكبرى ١: ١٩٢ «بعثت بالحنيفيّة السمحة».