رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٨
وكذلك قال المجلسي في عاشر البحار ص ٢٤٢ نقلاً عن اللهوف[١]، وابن نما في مثير الأحزان[٢] عن تلك العبارة، وكذلك ذكر في البحار[٣] نقلاً عن ابن شهر آشوب[٤].
أقول : ولم يذكر في أخبارنا أنّ المعصوم لا يدفنه إلاّ معصوم مثله، كما يظهر لك من خبر المفيد، بل الوارد أنّ المعصوم لا يغسّله إلاّ معصوم.
وقد نوقش في هذا أيضا؛ لما ورد في وصيّة السجاد عليه السلام أنّ تغسّله بعد موته أمّ ولد[٥].
وعن السيّد المرتضى قدس سره كما في حواشي اللمعة ص ٢٩ طبع محمد كاظم : إنّ أخبار غسل المعصوم للمعصوم لابدّ من تأويلها بالحمل على الأغلب الأكثر، أوبالتقييد بحال الإمكان والقدرة، لما شاهدنا من موت موسى بن جعفر عليه السلام ببغداد مع كون الرضا عليه السلام يومئذ بالمدينة، وموت الرضا عليه السلام بطوس وابنه الجواد عليه السلام بالمدينة.
قال عليه الرحمة: «وأمّا الجواب بأنّه لا امتناع في أن ينقل اللّه الأجسام من المكان الثاني في أقرب الأوقات ويطوي له البعيد.
[١] بحار الأنوار ٤٥ : ١٠٧ حديث ١ باب الحوادث المتأخرة عن قتله صلوات اللّه عليه.
[٢] مثير الأحزان : ٦٥.
[٣] بحار الأنوار ٤٥ : ٦٢ وفيه: «وقال محمد بن أبي طالب :... فلمّا ارتحلوا إلى الكوفة عمد أهل الغاضريّة من بني أسد، فصلّوا عليهم ودفنوهم، وقال ابن شهر آشوب : وكانوا يجدون لأكثرهم قبورا ويرون طيورا بيضا».
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٥٩.
[٥] التهذيب ١ : ٤٤٤ الحديث ٨٢، الاستبصار ١ : ٢٠٠ الحديث ١٦، وفيهما : عن إسحاق بن
عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهماالسلام: أنّ علي بن الحسين أوصى أن تغسّله أمّ ولد له إذا مات، فغسّلته.