رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٦
الكلمات، كما هو مذكور في كتاب «مقاتل الطالبيين»[١] لأبي الفرج الأصبهاني من دون الحواشي والشرح»[٢]. انتهى.
أقول: وكثير من هذه الأخبار المكذوبة أنكرها هذا المحدّث الكبير.
قال السيّد دام ظله: «أم حديث بعدك حيا يابن الخارجي»[٣].
أقول : وهنا أحجم أصحاب الأوراق المطبوعة عن التعرّض لهذا الخبر؛ لظهور كذبه، إذا اللغة العاميّة ظاهرة عليه.
واعتذار بعضهم عن كذبه بقوله: «على أنّ بعض تلك الأحاديث التي زعم صراحة كذبها كحديث شمر ـ هذا ـ وحديث درّة الصدف ـ الآتي ـ ما سمعناها من خطيب على أعواد، ولا وجدنا من ادّعى سماعها. لا يثبت عدم وجودها، فليس كلّ قرّاء التعزية يحضر مجالسهم ويسمع منهم، سيّما وهم منتشرون في البلاد والأقطار، على أن قوله هذا يناقض قوله قبل أسطر».
أقول: إنّا لا ندافع وجود قرّاء في بعض القُرى والرساتيق ممّن يخلط الحابل بالنابل لا عن علم وعمد، بل عن قصور وعدم عرفان، فهو قد يحفظ ما يجد، ويقرأ ما يحفظ، وفيه الكثير من التصحيف والتحريف، وهذا اعتراف منه بوجود هذه الأحاديث المكذوبة بعد إنكاره.
قال السيّد دام ظلّه: «أم حديث: أي جرح تشده لك زينب، أم حديث مخاطبة زينب للعباس عليه السلام حين عرض شمر عليه وعلى إخوته الأمان»[٤].
[١] مقاتل الطالبيين : ٢٤.
[٢] لؤلؤ ومرجان: ٢٥٨ ـ ٢٦٢.
[٣] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه»، المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٩٨.
[٤] المصدر السابق ٢: ١٩٩.