رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥١٤
استجابة كلّ منهما لدواعي الإصلاح والتغيير
هذه النقطة السادسة هي الأخيرة في هذا البحث، إنّها النتيجة فيه، حيث إنّ النقاط الأولى والثانية والثالثة شكلّت بمضمونها مقياس التقييم الذي رزتُ به مضمون النقطتين الرابعة والخامسة. لهذا فإنّني أعرض مضمونها كالتالي: لقد تبيّن لنا أنّ الإنسان يمتلك قدرات متعدّدة... وبقدر تفعيلها يحقّق ذاته في مجالها الرحب...
وبالتالي يؤكّد مقدار الاستجابة لدواعي التكليف في الحياة... هذا مع العلم أنّ الإنسان في فاعليته لا يمكن لنا الفصل فيما بين ظروفه الداخلية أو الذاتية والخارجية أو الموضوعية... والثابت هو أنّ الإنسان لا يفعل إلاّ ما يريد... ويقدّر عليه (الكلام هنا يُقصد به الإنسان الذي يعيش ظروفه الطبيعية أو الذي يعمل ليوفر تلك الظروف...) وهكذا يأتي الحكم على الأثر أو نتيجة الفاعلية حكماً علمياً، واقعياً، وعادلاً...
عرفنا بشكل واضح الأسباب الحقيقية المنتجة لأوضاع التخلّف والاغتراب التي عاشها إنساننا العربي المسلم في العصر الحديث، والتي لا يمكن أن نفصل بينها وبين أوضاعنا الحاضرة، بحيث يصحّ قولنا وبشكل قاطع بوحدة مسار